الشيخ عبد النبي الكاظمي

70

تكملة الرجال

بالقياس والاستحسان « 1 » وهذا يقتضي أن لا يكون من رعية الصادق عليه السّلام فإنه إذا كان من رعيته كان مستغنيا عن القياس والاستحسان فلا يعمل به ، ولم ينقل عن أحد من أصحابنا العمل بهما غير ابن الجنيد . وكيف كان فهي صريحة في الطعن عليه ، إلّا أن كلا الخبرين ضعيفا السند لا يقومان حجة لما يدلان عليه فلا اعتماد عليهما . وما ذكره أهل الرجال خال عن المدح والجرح على التحقيق ، فالرجل مجهول الحال من جهة مذهبه وعدالته ، بل دلالة الخبر على أنه غير إمامي أشبه ، وعلمت حالهما . قوله : عبد اللّه بن شريك : روى الحر في كتاب الرجعة : « عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن علي الوشا ، عن أحمد بن عائذ ، عن سالم بن مكرم الجمال ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : إني سألت اللّه - سبحانه وتعالى - في إسماعيل أن يبقيه بعدي فأبى ، ولكنه قد أعطاني فيه منزلة أخرى ، إنّه يكون أول منشور في عشرة من أصحابه ، ومنهم عبد اللّه بن شريك العامري ، وهو صاحب لوائه » « 2 » .

--> ( 1 ) - ذكرنا آنفا أن الجملة المتضمنة للعمل بالرأي والاستحسان في الشرع ليست جزءا من الحديث ، فلا مورد حينئذ لما ذكره صاحب الكتاب ، فلاحظ . ( 2 ) - راجع : إيقاظ الهجعة بالبرهان على الرجعة للشيخ محمد الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه الباب التاسع الحديث ال ( 69 ) ، ص 266 ، طبع إيران ( قم ) سنة 1381 ه ، وقد -